السيد محمد تقي المدرسي

218

البيان الاسلامي (أحاديث في العقيدة)

ونحن نجيب قائلين : إنّ هذه العلاقة نابعة من كون الصلاة على النبي وآله تطهّر قلب الهاتف بها ، فيزال الكبر منه ، ويتطّهر من الأنانية ، وحبّ الذات ، وروح الحسد ، إن كان شيء منه فيه . فالكبر والأنانية داءان لابد من علاجهما بهذه الصلوات التي تجعلنا نذوب في بوتقة الإمامة ، ونضحى بعدها قطرة في هذا البحر الزخار الذي يطهّرها عندما تندمج به ، وهذا لا يكون إلّا بحبّ النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وولائهم ، وطاعتهم بعد معرفتهم ، وادراك عظيم درجاتهم ومنازلهم عند الله جل جلاله . وخلاصة القول : فاننّا إذا أردنا التمتع بنعيم الإمامة والولاية ، فانّ علينا أن نبذل لهم الطاعة والتسليم ، وأن نزداد معرفة بهم لتقديم ما أمكننا من بذل وعطاء وخدمة في سبيلهم .